سيكولوجية الشماتة والتعيير
جوهر القانون: في فلسفة الأخلاق الإسلامية، الكلمة ليست مجرد ذبذبات صوتية، بل هي “طاقة” ومسؤولية. قانون الانعكاس هنا يعني أنك حينما تُعاير إنساناً بنقصٍ فيه أو بابتلاءٍ أصابه، فإنك تكسر “جدار الحماية” (الستر) الذي وضعه الله عليك. أنت تخرج من دائرة “المفتقر إلى عافية الله” إلى دائرة “المستغني بقوته”، وهنا تتدخل المقادير لتُذيقك ما سخرت منه، ليس انتقاماً، بل لتعريفك بحجم ضعفك البشري.
الذي يُشمت بالآخرين هو شخص يغذي “الأنا” (Ego) لديه برؤية غيره منكسراً. هو يشعر بالأمان الزائف لأنه لم يقع في نفس الفخ، فيبدأ بإطلاق الأحكام. لكن الحقيقة أن “البلاء موكل بالمنطق”، أي أن الكلمات التي تنطق بها ترسم مسارات قدرك القادم.
3. القاعدة النبوية: الحديث “لا تُظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك” هو صمام أمان اجتماعي. إنه يحول المجتمع من حلبة صراع ينهش فيها القوي الضعيف بلسانه، إلى مجتمع “تراحم” يرى فيه الإنسان عيب غيره فيسأل الله له المعافاة ولنفسه الثبات.
IT
