في زمنٍ تكثر فيه الفتن وتتشابك فيه الحقائق، يبقى تحذير النبي ﷺ من أعظم الفتن التي ستواجه البشرية حاضرًا في أذهان المؤمنين، ألا وهي فتنة المسيح الدجال. فتنةٌ لم يشهد التاريخ مثلها، حذر منها الأنبياء جميعًا، وبيّن لنا النبي ﷺ تفاصيلها حتى لا نقع في شِباكها.
فمن هو المسيح الدجال؟ ولماذا تُعد فتنته الأخطر على الإطلاق؟ وهل نحن مستعدون لمواجهتها؟
في هذا المقال، نستعرض حقيقة المسيح الدجال كما وردت في القرآن والسنة، ونتعرّف على صفاته، وطرق الوقاية من فتنته، حتى نكون على بصيرةٍ وثبات
- تعريف الدجال (من هو؟)
- صفاته وفتنته (من الأحاديث)
- كيف نحتمي منه
- تعريف الدجال (من هو؟):
فتنة المسيح الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، وذلك بسبب ما يخلق الله معه من الخوارق العظيمة التي تبهر العقول وتحير الألباب. فقد ورد أن معه جنة وناراً، جنته ناره وناره جنته، وأن معه أنهار الماء وجبال الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرض أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوز الأرض، ويقطع الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح، إلى غير ذلك من الخوارق
الدجال رجل من بني آدم، له صفات كثيرة جاءت بها الأحاديث لتعريف الناس به، وتحذيرهم من شره، حتى إذا خرج عرفه المؤمنون فلا يفتنون به، بل يكونون على علم بصفاته التي أخبر بها الصادق صلى الله عليه وسلم وهذه الصفات تميزه عن غيره من الناس، فلا يغتر به إلا الجاهل الذي سبقت عليه الشقوة. نسأل الله العافية.
2. صفاته وفتنته (من الأحاديث):
التمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح الإيمان ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى التي لا يشاركه فيها أحد، فيعلم أن الدجال بشر يأكل ويشرب، وأن الله تعالى منزه عن ذلك، وأن الدجال أعور والله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه حتى يموت والدجال يراه الناس عند خروجه مؤمنهم وكافرهم.
حفظ آيات من سورة الكهف، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة فواتح سورة الكهف على الدجال، وفي بعض الروايات خواتيمها، وذلك بقراءة عشر آيات من أولها أو آخرها. ومن الأحاديث الواردة في ذلك ما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان الطويل، وفيه قوله: فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ .
IT
