الإحسان
الإحسان: هو أداء الواجبات وترك المحرمات والاجتهاد في أنواع الخير زيادة على ذلك من الصدقة على الفقير ومواساة المحتاج، والإعانة على الخير، وعيادة المريض، الشفاعة في حق المظلوم ونصره، ردع الظالم، تشميت العاطس، رد السلام، البداءة بالسلام، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، الدعوة إلى الله، تعليم الناس الخير
أهل الإحسان هم الذين يؤدون الواجبات، وينتهون عن المحرمات، ومع ذلك يجتهدون في وجوه الخير، وأعمال الخير الذي لا تجب عليهم يجتهدون فيها حتى يستوفوا منها الخير الكثير، كما في الحديث يقول ﷺ لما سئل عن الإحسان قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
فالمحسن يعبد الله كأنه يراه كأنه يشاهده، فإن لم يستحق هذه الدرجة عمل على أن الله يراقبه، وأن الله يطلع على أعماله وهو يستحضر هذه المشاهدة، يستحضرها حتى يكون ذلك أشجع له على فعل الخيرات، والمسارعة إلى الطاعات، والكف عن المحرمات والعناية بالواجبات.. هكذا المحسن، يحرص على كل خير من واجب ومستحب ويتباعد عن كل شر وعن كل ما ينبغي تركه ولو كان غير محرم
الإحسان الذي أَمر الله به عباده في كتابه نوعان
أولهما: الإحسان إلى الخلق بأنواع الإحسان، قال تعالى: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36].
الثاني: الإحسان مع الخالق بإيقاع العمل على أكمل وجوهه في الظاهر والباطن؛ بحيث يكون قائمًا به في الباطن والظاهر على أكمل الوجوه، وحقيقته شرعًا: إتقان الاعتقادات الباطنة، والأعمال الظاهرة على مقام المشاهدة أو المراقبة، وهذا هو المعنى المقصود إذا قُرن الإحسان بالإسلام والإيمان، وهو المراد في كلام المصنف هنا
AR
