أحيانًا تشعر أن الدنيا تضيق بك من كل جانب.
تعمل بجدّ، “تتعب كالحرّاث” من الفجر حتى الغسق، تبتعد عن عائلتك وأطفالك لتؤمن لهم لقمة عيش كريمة، ثم تصطدم بغدر البشر ونكران الجميل. قد تجد نفسك في مواجهة مع من يحاول سلب عرق جبينك، وفي لحظة تعب، ومع ضغوط الصيام والمسؤولية، تشعر بشلل في التفكير ويصعب عليك حتى التنفس.
لكن، يا أخي الكادح، تذكر أنك لست وحدك. إن ما تمر به اليوم هو “مرحلة الصقل”. الله لا يبتلي إلا من أحب، ولا يختبر إلا من أعدّه لأمر عظيم. إن تعبك من أجل أطفالك هو أعظم طاعة تتقرب بها إلى الله. كل درهم تنفقه عليهم هو صدقة، وكل لحظة ألم تعيشها هي رفعة في درجاتك.
تأمل في تاريخ الصالحين، كيف ضاقت عليهم الأرض ثم فرجت. نبي الله يوسف صُقل بالسجن قبل أن يملك خزائن الأرض. أنت الآن تُصقل لتكون أقوى، ولتتعلم كيف تحمي حقك بالحكمة والقانون. لا تنظر إلى ما نُهب منك، بل انظر إلى “الستر” الذي يحيطك الله به.
هذا رمضان، الذي آثرت فيه طاعة ربك على مشقة العمل، هو بوابة الفرج. إن الله الذي رزقك هؤلاء الأطفال لن يضيعك أبداً. اصمد، فالحق لا يموت، والفرج أقرب مما تظن.
IT
